يوسف المرعشلي
319
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الشاطبية ، ومن طريق الطيبة . توفي في دمشق أول جمادى الأولى سنة 1307 ه . الحافظ التجاني - محمد الحافظ بن عبد اللطيف ( ت 1398 ه ) . حامد التقي « * » ( 1299 - 1387 ه ) الفقيه ، المتأدب : حامد بن أديب بن رسلان ، التقي ، الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1299 ه بحي باب الجابية ، لوالد فقيه عالم معروف . ولما نشأ تعلم بكتاتيب الحي ، ثم أخذ عن الشيخ بكري العطار ؛ فقرأ عليه المنطق وعلوم العربية ، ثم اتصل بالشيخ جمال الدين القاسمي وهو قريبه ، فأخذ عنه علوم التفسير والحديث واللغة والنحو والصرف ، ولازمه سبعة عشر عاما ملازمة تامة ، وكان يحبه حبّا جما ، ولا يذهب إلى مكان دون أن يكون معه . حصل على إجازات كثيرة من الشيخ عبد الرزاق العطار سنة 1319 ه ، والشيخ أحمد بن محيي الدين الحسيني سنة 1319 ه ، والشيخ حسين الجسر الطرابلسي ، والشيخ عبد الحكيم الأفغاني سنة 1319 ه ، والشيخ حسين الغزي سنة 1319 ه ، والشيخ بدر الدين الحسني سنة 1320 ه ، والشيخ جمال الدين القاسمي سنة 1320 ه ، والشيخ بكري العطار سنة 1320 ه ، والشيخ محمد أمين البيطار سنة 1322 ه ، والشيخ محمد عبد الحي الكتاني المغربي الفاسي سنة 1324 ه ، والشيخ محمد بن محمد المبارك الجزائري سنة 1324 ه ، والشيخ طاهر الجزائري سنة 1324 ه ، والشيخ محمد الخضر حسين سنة 1336 ه ، وسمع من الشيخ عبد الرزاق البيطار رسالة الأربعين العجلونية « عقد الجوهر الثمين » ، وأجازه بها وبجميع ما تجوز له روايته سنة 1329 ه . تولى أول أمره الإفتاء بالنبك سنة 1337 ه ، ودرّس التربية الدينية واللغة العربية في بعض المدارس ، كما تولى إرشاد العربان في حوران والجبل سنة 1338 ه ، ثم أسندت إليه الخطابة في جامع الصابونية بدمشق في 19 شعبان سنة 1338 ه ، وبعد وفاة والده سنة 1339 ه صار إمام محلة باب الجابية ، إضافة إلى تدريس العلوم الدينية في مدرسة أنموذج المرجة ، ثم عيّن سنة 1344 ه مدرّسا في جامع الحبوبي بمحلة مئذنة الشحم . من آثاره : - كتاب « أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح » . مطبوع . - « ثبت بإجازاته » . محفوظ في دار الكتب الوطنية الظاهرية برقم 11223 ( خ ) . كان تقيا ورعا ، يتحلى بصفات العالم الطائع ، وفيّا كل الوفاء لأستاذه الشيخ القاسمي يكثر من ذكره . إذا أفتى سهّل على الناس ، وجاءت فتاواه واضحة . ومما يروى عنه أنه كان مرة نائما هانىء البال إذ طرق عليه داره في الليل رجال الشرطة : الذين طلبوا منه الذهاب معهم إلى منزل المدير العام للشرطة ، فمضى معهم زعجا مضطربا يفكر ويخمّن ما الجناية التي اقترفها . وماذا فعل مما يستوجب أخذه ، ولما دخل على مدير الشرطة صفوح المؤيّد نهض من مكانه ، وأجلسه فيه ، واعتذر إليه عن إحضاره في هذه الساعة المتأخرة ، ويريد منه أن يفتيه في أمر طلاق وقع منه في ساعة غضب ، ثم ندم على ما بدر منه ، ولما سأله المترجم عدة أسئلة قال له : لا طلاق في إغلاق ، فاردد عليك زوجتك . كانت طريقته في التدريس كطريقة الشيخ أحمد النويلاني وضوحا وصراحة ، وكشفا لألاعيب المضلين والغشاشين . توفي في 12 ربيع الأول سنة 1378 ه .
--> ( * ) « الأعلام » للزركلي : 2 / 160 ، وفهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية ( التاريخ ) : 2 / 184 ، وثبت إجازاته في دار الكتب الظاهرية رقم 11223 خ ، ومجلة التمدن الإسلامي مج : 34 / 291 - 294 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 807 .